أخبار ليبيا 24 _ خاص
“لا لتكميم الأفواه ” من بين عشرات الشعارات التي رفعها مجموعة من الصحفيين في مدينة طبرق في وقفة احتجاجية خلال الأيام الماضية، بعد منع مصور مرئي من تصوير مظاهرة أمام مقر مجلس النواب بطبرق، وقبلها بأشهر تم الاعتداء على احد الصحفيين أثناء تصوير انفجار حدث في فترة سابقة أمام مديرية الأمن، والجاني في الحدثين هو رجل الأمن والمجني عليه هو صحفي سواء كان مصورا صحفياً أو مصور مرئي .
مدينة طبرق كغيرها من مدن ليبيا توجد العديد من الوسائل الإعلامية مقروءة ومسموعة ومرئية بها صحيفة طبرق اليوم وعدد وإذاعتان محليتان “راديو طبرق وراديو فبراير” و”استديو “مرئي لقناة الوطنية، بالإضافة إلى مراسلي بعض القنوات الفضائية ومراسلي بعض وكالات الأنباء الأجنبية والعربية والليبية، بالإضافة إلى نشطاء “الفيس بوك “وهواة التصوير وجميع هؤلاء دائما يتتبعون الحدث ويحاولوا أن يكونوا في الموعد، وبعض من هؤلاء يتعرض أحيانا للسب أو الشتم أو الاعتداء من بعض من لا يقدرون أو يتفهمون طبيعة عمل الصحفي “مهنة المتاعب ” أو قد يسميها البعض تصرفات غير مسئوله من بعض الناس، الغير مدركين للعمل الإعلامي وتحدث هذه التصرفات في وقت يبحث فيه الصحفي عن الحقيقة، في ظروف صعبة يمر بها الصحفي وقلة الإمكانيات وتجاهل الدولة لبعض المؤسسات الإعلامية، التي من المفترض أن تدعمها التقينا بمجموعة من الصحفيين وكانت لهم وجهات نظر مختلفة حول موضوع حرية الصحافة في ظل الظروف الراهنة:
الصحفي عبد الرحمن سلامة “صحفي وكاتب ” من مدينة طبرق تحدث عن معاناة الصحفي في ليبيا عامة وطبرق خاصة وقال :
الصحفي الليبي يعاني كثيرا من عدة أمور ربما أبرزها عدم تفهم كثير من المؤسسات العمة والخاصة، للدور الحقيقي والمهم للصحفي وتعقب حركاته وسكناته والنظر إليه كمن يريد تعقب عوراتهم فقط بل ووضعه في زاوية ضيقه ومحاولة إخفاء كل المستندات والمعلومات عنه، في حين أن قانون الصحافة يكفل له ذلك ، كما أن الصحفي الليبي يعاني من قلة الإمكانات والتي في كثير من الأحيان تكون سبباً في عرقلة عمله ، يعاني كذلك من عدم وجود من يحميه ويدافع في ظل انتشار السلاح والفوضى كما أن بعض الجهات العامة، ولا أريد أن أذكر أياً منها الآن تحاول جاهدة استمالة الصحفيين بالترغيب تارة وبالتهديد المبطن تارة أخرى ، ومن الأمور الفنية التي يعاني منها الصحفي الآن توقف مطابع الدولة بسبب الحرب التي تدور رحاها في مدينتي بنغازي وطرابلس ، في طبرق الصحفي يعاني كما يعاني الصحفيين في بقية المدن الليبية غير أن الضغط على الصحفي في هذه المدينة بدأ يزداد لأنها أصبحت عاصمة بشكل مؤقت وحري به أن يراقب عن كثب سير السلطة التشريعية أتمنى أن صلاح حال الصحافة الليبية وأن لا تقيد عملها السلطات الأخرى .
الصحفي : صلاح الترهوني صحفي ومقدم برامج براديو فبراير تحدث عن موقف حصل معه أثناء تغطية احد الأحدث وقال :
أثناء تغطيتي للتفجير التي تعرضت له مديرية امن طبرق منذ عدة شهور تعرض لي شرطي، وطلب مني الكاميرا وبعد جدال معه وافقت على تسليم الكاميرا للضابط، ولكن الشرطي انتزع الكاميرا من يد الضابط وقام بتحطيمها وتهديدي بالسلاح وأطلق رصاصتين باتجاهي، ولكن الله سلم وتدخل بعض الضباط وطلبوا مني عدم إثارة الموضوع إعلاميا على وعد باعتذار رسمي من المديرية ولكن لم يحدث ذلك..للعلم كنت احمل بطاقتي الصحفية والإعلامية .
المذيع براديو طبرق يحيى هنداوي كان له رأي أن الإعلام تغير بعد فبراير وقال :
إن ﺛﻮﺭﺓ 17 ﻓﺒﺮﺍﻳﺮ 2011 ﻓﺘﺤﺖ ﺁﻓﺎﻕ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ﻟﻠﺼﺤﺎﻓﺔ ﺍﻟﻠﻴﺒﻴﺔ ﻭﺃﺧﺬ ﺍﻹﻋﻼﻡ ﺍﻟﻠﻴﺒﻲ ﻣﻨﺤﻰ جديد ، على مستوى ممارسته ، كما ﻻ يمكن ﻷي متابع أن ينكر وجود تغير ملحوظ في حرية الإعلام ويرجع ذلك لعدم وجود سياسة ممنهجة من قبل السلطات لتكميم اﻻفواه ، وهذه نقلة توصف فالوسط أنها إيجابية ، لكن عدم وجود قانون أو ميثاق شرف إعلامي فتح الباب على مصراعيه أمام للأصوات الموءدلجة لتمرير أجندات سياسية من خلال قنوات إعلامية بثت سمومها في المجتمع الليبي مما سبب شرخ كبير في النسيج الاجتماعي وعدم ارتياح لدى الكثيرين وما سوف يكون عليه الإعلام مستقبلاً وصعوبة رتق هذا الصدع ، سواء على مستوى ممارسة و ضوابط المهنة ، أما عن صعوبة العمل اﻻذاعي باختصار فإن اغلب اﻻذاعات ترجع تبعيتها للدولة ،وهي تعاني حاليا أزمة تبعية وتمويل فاق من مشاكلها ، في ظل اﻻوضاع الحالية للبلاد ناهيك عن صعوبة ممارسة المهنة بحرية في مناطق الصراع ، من وجهة نظري نحن اﻻن في أمس الحاجة لوجود جسم حقيقي يحوي كل هذه اﻻجسام تحت مظلة واحدة يحفظ الحقوق العامة والخاصة ، وميثاق شرف إعلامي، وقانون يحمي الصحفي بالدرجة اﻻولي.
تبقى حرية الصحافة مطلب لكل صحفي وفي جميع الظروف ولكن بدون ميثاق شرف يعمل به الصحفيين في ليبيا ونقابة تحمي الصحفيين في ليبيا ومؤسسات إعلامية احترافية يصبح الأمر مربك للصحفي فمن يضمن حقوق الصحفيين ومن يدافع عنهم ومن يحاسب الصحفي حين يخطئ ..
تابعوا جميع اخبار ليبيا و اخبار ليبيا اليوم
0 التعليقات:
إرسال تعليق