القبائل الليبية تقود المعارك…. بعد تناحر المليشيات علي السلطة
2015-04-18
الرصيفة الأخبارية:وكالات -يتواصل العنف المسلح في ليبيا ويستمر الخلاف السياسي بين الأطراف التي تمثل المنطقتين الشرقية والغربية لأجل التفرد بالسلطة والتمكن من الموارد المالية للبلاد.
وتعيش العاصمة طرابلس حالة ترقب وغليان داخلي في انتظار دخول من يرجع لها امنها ،ممّا يسمى بميليشيات فجر ليبيا، بعد أربع سنوات من الشقاء بين أشقاء الأمس واعداء اليوم.
وأفاد شهود عيان أن قوات من قبيلة ورشفانة ، طردت مليشيات فجر ليبيا من مدينة العزيزية وحررتها بالكامل وبدأت في تأمين عودة العائلات لمساكنها ومزارعها.
وفي انتظار تنظيم الصفوف للتقدم نحو طرابلس تستعد قوات ورشفانة بقيادة اللواء عمر تنتوش لخوض حرب تطهير العاصمة من قبضة المليشيات المسلحة.
وتتكون قوات ورشفانة التي يقودها اللّواء تنتوش من أبناء القبائل العسكريين والمتطوعين وهي التي تقاتل علی تخوم العاصمة طرابلس.
كما تضم قاعدة الوطية الجوية العسكريين من أبناء قبيلة النوايل والعجيلات و قبائل أخری موالية للنظام السابق وتعتبر من أفضل الكوادر العسكرية المدربة في ليبيا.
فيما تحاول قبيلة الزنتان التي يصل تعدادها 35 ألف نسمة 5% من القوات التي تقاتل وتمتلك قدرة مالية ودعم من محمود جبريل و عبد المجيد مليقطة وأسامة جويلي، لأأستعادة هيبتها بعد ان طردت من طرابلس أغسطس 2014 من قبل قوات تابعة لمصراتة منطوية تحت عملية فجر ليبيا.
وهناك قبائل كبيرة أيضا محسوبة علی النظام السابق لم تتحرك بعد مثل ترهونة وورفلة والمقارحة والقذاذفة البالغ تعدادهما السكني أكثر من مليوني نسمة، لأيمانها بأن الحرب الدائرة هي حرب سلطة و نفوذ لتمرير أجندة قطرية تركية خليجية غربية من أجل تقاسم الكعكة الليبية.
ويعتبر اللواء عمر تنتوش من أهم القيادات العسكرية في نظام الراحل معمر القذافي وقد عاد إلى صدارة الأحداث بعد حوالي أربعة أعوام من السجن في الزنتان .
وجاء الإفراج عن تنتوش في يوليو 2014 ضمن اتفاقية بين قبيلتي الزنتان وورشفانة تجاوزت الخلافات وبنت تحالفا قبليا ضد فجر ليبيا انتهىبألافراج الزنتان عنه الصيف الماضي.
ويقول أحد الضباط: “حتی هذه اللحظة انضم لحراك الجيش حوالي 30% من القوات العسكرية السابقة، وذلك لتباطؤ البرلمان في إصدار قانون العفو العام، وعدم التوصل لحل ينهي القضايا المشتركة مع القبائل الليبية المحسوبة علی النظام السابق، ويبدو انه هناك معارضة من كتلة جبريل في البرلمان الذي يتخوف من صحوة ديناصور قد يبلع الجميع لأن القبائل تملك العدد والجغرافيا أيضا”.
ويؤكد الشيخ علي بوصبيحة وهو أحد وجهاء القبائل أن انخراط قبائل مثل الشاطي وورشفانة في هذا الحراك هو للدفاع عن مناطقهم التي هجّروا منها من قبل مليشيات اجرامية تضم بلطجية لا تحترم الأعراف والتقاليد القبلية.
مضيفا : “كل تحرك للمليشيات سيقابله رد عنيف من أبناء القبائل الشريفة وهذا ينذر بثورة جديدة يقودها أبناؤنا وقد تذوب كل القوى الموجودة على سطح الأحداث حاليا”.
وأكد الشيخ بوصبيحة تعاطف القبائل مع الجيش الوطني الليبي موضحا : “مع التحفظ علی بعض القيادات ولكن كمؤسسة عسكرية فهي تحظی بثقة واحترام الجميع خصوصا من خاضوا المعركة ضد الناتو”.
ونوّه بوصبيحة أن الجيش قوة منظبطة ووطنية تشمل كافة أبناء ليبيا وقوته تكمن في الحاضنة القبلية التي لا تسعی للانتقام أو الاستفزاز، عكس المليشيات التي تضم خليط من المتطرفين والهاربين من السجون المجرمين الذين شرعنهم المجتمع الدولي باسم ثوار.
وعن كيفية حسم معركة الإرهاب في ليبيا قال الشيخ علي بوصبيحة : “لن يتم الحسم إلا إذا اتفقت جميع القبائل الليبية علی مشروع وطني مشترك وفتح صفحة جديدة توقف تعنت بعض الاقطاب التي تقاوم حراك الجيش والقبائل وتحاول تدويل القضية الليبية باسم حوار جنيف.
وهنا أعني مليشيات فجر ليبيا التي تتلقى الدعم العسكري والمالي الضخم من قطر وتركيا والسودان وتحاول جاهدة اقحام المجتمع الدولي للتدخل وحمايتها من حراك الجيش والقبائل والشعب.
وقد يلجؤون لطلب حماية دولية كما طلبوها في 2011 والمبعوث الأممي ليون يبدل قصار جهده لوقف حراك الجيش ويريد تطبيق السيناريو العراقي بحل الجيش وتسليم الدولة للمليشيات”.
شرقا، أكدت مصادر عسكرية أن عاصمة الشرق بنغازي شبه محررة بالكامل وأن القوات التابعة للفريق خليفة حفتر استعادت جميع المقرات الرسمية للدولة.
ولكن الاشتباكات مستمرة بمناطق الليثي والهواري وسيدي فرج والهجومات التي تستهدف دوريات التفتيش في بنغازي مستمرة أيضاً.
وتواصل قوات من وحدة الهندسة العسكرية عملية نزع الألغام في محور الصابري بمدينة بنغازي، بهدف تسهيل عمليات تقدم الجيش بالمنطقة، ولكن وجود قناصة فوق أسطح البنايات عطل تفكيكها.
وتفيد معلومات مؤكدة انسحاب الدروع من مدينة بنغازي بأمر من مصراتة والتمركز في منطقة قنفودة ومن المنتظر إن ينضموا إلى قوات فجر ليبيا بطرابلس لتعزيز الجبهة الغربية.
ويؤكد الباحث في الشؤون الليبية عيسى رشوان أن ما وصفها بالمافيا الدولية لا تريد الحسم في الأزمة التي تعيشها ليبيا إلى نهاية شهر أكتوبر القادم.
مضيفا : “يريدون استمرار الفوضى والتخبط الإدارى إلى أن تعلن الدولة الليبية إفلاسها لأن الحرب اقتصادية بالأساس، ويوم 22 أكتوبر 2015 سوف تنتهي ولاية البرلمان المعترف به دوليا وتنتهي “شرعية الانتخابات” .
إذن الهدف افلاس الدولة الليبية أولا وإنهاء قضية شرعية الانتخابات ثانيا بشكل قانونى أمام المجتمع العربي والدولي”.
ويضيف الباحث عيسى رشوان : “للأسف ليبيا تمّ نهبها من قبل ما يسمى بدول أصدقاء ليبيا ويصل عددهم إلى 42 دولة الذين اجتمعوا في “مؤتمر أصدقاء ليبيا” هذه الدول الآن في موقف سخيف أمام الرأي العام الدولي”.
تابعوا جميع اخبار ليبيا و اخبار ليبيا اليوم
0 التعليقات:
إرسال تعليق