عيون ليبيا

السبت، 11 يوليو 2015

الحالة السادسة !!!؟

واحد بلدياتي ، من اصحابنا وحبايبنا الكرام ، حدث له ما قد حدث !! ، فهو نتيجة تداعيات ثورة فبراير “صارتله” ردة فعل غريبة عجيبة ومحيرة ! ، فالمسكين طوال الوقت مكتئب متجهم الوجه مطرق الرأس لا يقول اي شي لك ولا ينبس ببنت شفة مهما تتحدث معه سوى انه يردد في غير وعي وهو “مش مركز معاك ” ومن باب المجاملة المفضوحة فيقول لك بطريقة آلية : (كلامك صح 100% ، كلام جميل ! ، اي والله ! ، صدقت ! ، أكيد ، والله أنا من زمان عارفك أنك فاهم ! ، عاد انت بوها وكيالها ! ) ويقعد يمشي فيك طول الوقت بهالاسطوانة المشروخة المكرورة :

(كلامك صح 100% ، كلام جميل ! ، اي والله ! ، صدقت ! ، أكيد ، والله انا من زمان عارفك انك فاهم ! ، عاد انت بوها وكيالها !) كما لو أنها لازمة غنائية محفوظة يجب ترديدها في نهاية كل مقطع ! ، وهكذا ، دواليك وهلم جرا ، يظل صاحبنا هذا يكرر هذه الاسطوانة بشكل آلي مع انه من الواضح أنه غير مركز على الموضوع الذي تحدثه عنه اصلا فأنت في واد وهو في واد آخر ! .

الحصيلو ، والمهم أنه كئيب المنظر حزين الوجه لا يمكن ان يبتسم ولا يضحك مهما حاولت ممازحته وتغيير جوه ، ومهما القيت عليه من النكات والمداعبات والطرائف ، فهو يظل على هذه الحال ، كئيبا كسيف البال شارد النظرات كما لو انه لا يعي ما يجري حوله ، ويظل على هذه الحال وعلى هذا الموال حتى يتطرق بعض من حوله لقصة استشهاد فلان او علان – رحمهم الله – في الثورة او حرب التحرير فاذا به – وبشكل مباغت يدعو للدهشة والاستغراب – ينفجر فجأة ضاحكا

كما لو انه قنبلة موقوتة حان وقت انفجارها فانفجرت ! ، ينفجر في ضحك هستيري غريب !! ، يضحك وهو يخبط كفا بكف تارة ، و يحرك رجليه يعنف ويخبط بهما على الارض تارة اخرى ، كما لو أنه اصبح تحت تاثير الحشيش او حبوب الهلوسة او شيئا من هذا القبيل والعياذ بالله ! ،

 ويظل يضحك ويقهقه ، ويضحك ويقهقه ، ويضحك ويقهقه بشكل مستمر وبصوت عال حتى تدمع عيناه ويبح صوته ، فاذا قال له احد ممن حوله في غضب واستنكار : (مالك !؟ كنك !؟ ، خيرك تسهوك ؟ ، اتق الله ! ، انت تضحك على شهداء قدموا ارواحهم في سبيل الثورة والحرية وارض الوطن !!؟) فتكون النتيجة مزيدا من الضحك الهستيري المتصاعد المصحوب بقهقهة عالية وتخبيط على الارض بالرجلين ! ، ثم تراه ينظر للسائل بعينين دامعتين من شدة الضحك وهو يقول من خلال القهقهة المستمرة بكلمات متقطعة وهو بالكاد يلتقط انفاسه : (تي أية ثورة !؟ وأية حرية !؟ ، و أي أرض !؟ .. وأي وطن !!؟) ثم ينفجر في مزيد من الضحك ويستمر يقهقه بصوت مرتفع ويخبط الارض من تحت قدميه الى أن يتعب ثم يعود فجأة – وبشكل مباغت – الى الهدوء التام وينطفئ كما لو أنه جمرة سقطت فجأة في كوب ماء بارد ، ثم يعود الحزن الى عينيه وتعود الكآبة بقضها وقضيضها من جديد لتنصب خيامها السوداء فوق معالم وجهه البائس المرهق ، فيطرق برأسه الى الارض مليا في صمت عميق حتى اذا ما جئت لتحدثه في موضوع من الموضوعات العامة او الخاصة يظل يردد امامك في مجاملة آلية مصطنعة مفضوحة اسطوانته المشروخة المعتادة إياها : (كلامك صح 100% ، كلام جميل ! ، اي والله ! ، صدقت ! ، أكيد ، والله أنا من زمان عارفك أنك فاهم ! ، عاد انت بوها وكيالها !) .

************

 

سليم الرقعي



تابعوا جميع اخبار ليبيا و اخبار ليبيا اليوم

0 التعليقات:

إرسال تعليق

 

عيون ليبيا Copyright © 2015 | | اخبار ليبيا